الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
التمييز يصيب النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والرياضياتAlgerian Reporters:التمييز يصيب النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والرياضيات

التمييز يصيب النساء في علوم التكنولوجيا والهندسة والرياضيات

التمييز

أكدت دراسة أمريكية استمرار غياب تمثيل النساء في المناصب القيادية بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من "مؤسسة نيويورك للخلايا الجذعية" وجامعة "ميتشيجان" الأمريكية، أن "تتبُّع أكثر من 500 مؤسسة على مدى العقود الأربعة الماضية كشف أن النساء ما زلن يعانين من التمييز لصالح الذكور فيما يخص الترقي والتوظيف والاحتفاظ بالمناصب القيادية، فضلًا عن تراجُع سياسات دعم المرأة".

تقول "سوزان ل. سولومون" -الرئيس التنفيذي لمؤسسة نيويورك للخلايا الجذعية، والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن طريق الوصول إلى الدواء والعلاج يحتاج إلى مشاركة فعالة للنساء في مجالات العلوم والطب. ونحن بحاجة إلى 100% من طاقات العقول المتاحة لتحقيق نتائج أفضل والمضي قدمًا في المجالات البحثية بأسرع وقت ممكن".

اعتمد الباحثون على "بطاقات" صممتها "مؤسسة نيويورك للخلايا الجذعية " و"مؤسسة دوريس ديوك الخيرية" الأمريكية لتقييم تمثيل النساء في مجالات التكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ضمن مبادرة تم تدشينها عام 2014؛ بهدف وضع إستراتيجيات عملية للنهوض بالمرأة في هذه المجالات.

جمع الباحثون البيانات الكمية حول تمثيل النساء والرجال في جميع المجالات التعليمية والأكاديمية؛ إذ  شاركت 541 مؤسسة من 38 دولة في ملء تلك البطاقات، ثم عمل الباحثون في جامعة "ميتشيجان" على تحليل بيانات الـ1200 بطاقة التي تم الحصول عليها.

وانتهت النتائج إلى أن المساواة بين الجنسين في مجالات التكنولوجيا والهندسة والرياضيات ما زالت بعيدة المنال، وأنه بالرغم من أن المرأة تبدو ممثَّلةً تمثيلًا جيدًا بين الطلاب الجامعيين والخريجين وطلاب الدراسات العليا (الذين يشكلون أكثر من 50٪ من كل السكان)، فإن تمثيل النساء في المناصب العلمية لم يكن علي النحو نفسه؛ إذ انخفض تمثيلهن ضمن أعضاء هيئة التدريس (يمثلن 42% من المدرسين المساعدين، و34.2% من الأساتذة المساعدين و23.4% من الأساتذة)، في حين شكلت النساء أقل من 10٪ من أعضاء هيئة التدريس المعينين فيما يقرب من ثلث المؤسسات.

وتشير الدراسة إلى أن "التحدي الأكبر الذي تواجهه النساء يتمثل في قدرتهن على الاحتفاظ بوظائفهن الأكاديمية والترقي في مناصب تتيح لهن مزيدًا من التأثير والوصول إلى الموارد، وبالتالي أداء دور أكبر في الأبحاث ذات التأثير الكبير".

على صعيد المساواة بين الجنسين داخل المؤسسات العاملة في المجالات العلمية، سجلت الدراسة عدم وجود تحسُّن يُذكر؛ فمن بين 71 مؤسسة جرى تَتبُّعها على مدار فترة تزيد على عامين، فإن نصف هذه المؤسسات تقريبًا استطاع تحسين أوضاع المساواة بين الجنسين، وبمعدل لا يزيد على 8% فقط، ما يعني أنه لم تحدث تغييرات كبيرة أو منهجية في الممارسات المؤسسية التي تستهدف تحقيق تلك المساواة.

ومن بين المؤسسات التي شملها الاستطلاع، قدمت 38٪ منها فقط آليات دعم إضافية للإجازات العائلية مدفوعة الأجر، فضلًا عن الاهتمام بمبادرات لرعاية الطفل وتقديم الدعم اللازم لتطوير النساء لأوضاعهن المهنية.

أما فيما يخص وجود برامج لدعم المساواة بين الجنسين في مناصب صنع القرار، فقد أثبتت الدراسة أن 8٪ فقط من المؤسسات لديها الحد الأدنى من تبنِّي تلك البرامج، و16٪ لديها سياسات عامة لتعزيز التنوُّع، و77٪ ليس لديها أي سياسات بشأن هذه القضية.

وتقول "ريشما جاجسي" -أستاذ مشارك ونائب رئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في كلية الطب بجامعة ميتشيجان- وفق البيان الصحفي المُصاحب للدراسة الذي حصلت لـ"للعلم" على نسخة منه: "إن التمثيل النسائي في المناصب الإستراتيجية ومواقع صنع القرار أمر بالغ الأهمية؛ لأنه يعزِّز مهاراتهن القيادية ويساعدهن على تطوير حياتهن المهنية".

من جهتها، تقول "سولومون": في بداية البحث، أخبرتنا العديد من المؤسسات أنه ليس لديها قاعدة بيانات يمكن الرجوع إليها لمعرفة حجم المساواة بين الجنسين داخل هذه المؤسسات، والآن أصبح من الممكن تتبُّع المعلومات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين والوصول إليها بسهولة أكبر في المؤسسات. وذلك من خلال مطالبة المؤسسات بملء البطاقات التي اعتمدنا عليها في الدراسة، بما يضمن لفت الانتباه إلى قضية المساواة بين الجنسين، وتشجيع المؤسسات على إجراء التغييرات اللازمة لضمان المساواة بين الرجال والنساء في المجالات العلمية. ونتطلع إلى تحسين هذه الأداة (البطاقات) والعمل مع المنظمات الأخرى؛ لتحديد إستراتيجيات لتعزيز نجاح المرأة في العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا