الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
هذه سبعة مفاتيح سياسية لقراءة دلالات تعديل التشكيلة الحكومية (المغرب)Algerian Reporters:هذه سبعة مفاتيح سياسية لقراءة دلالات تعديل التشكيلة الحكومية (المغرب)

هذه سبعة مفاتيح سياسية لقراءة دلالات تعديل التشكيلة الحكومية (المغرب)

هذه

لا يمكن أن تخطئ العين عددا من الدلالات الجديدة في النسخة الثانية من حكومة سعد الدين العثماني، التي تم الكشف عن تركيبتها مساء الأربعاء من خلال استقبال الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة المعدلة، بدءا من تقليص عدد الوزراء، ومرورا بتجميع القطاعات الوزارية، ووصولا إلى حل وزارة وإلغاء قطاعات أخرى.

ويبدو أن التعديل الحكومي راهن كثيرا على هدف التنسيق بين القطاعات الوزارية، وهو ما لم يكن متاحا بشكل فعال بوجود أزيد من 30 وزارة وكتابة دولة؛ لكن أيضا تم الرهان على دمج المصالح الإدارية التي تتعلق بنفس القطاع، من قبيل إصلاح الإدارة الذي تم إلحاقه بوزارة المالية والاقتصاد.

ويمكن قراءة التعديل الحكومي الذي أنهى مسارا طويلا من الانتظار السياسي من خلال سبعة مفاتيح رئيسية؛ الأول هو على مستوى الشكل والعدد، ذلك أن تخفيض عدد الوزراء إلى الثلث هو خطوة قوية في سبيل عقلنة وترشيد الشأن العام، ورسالة واضحة تبتغي ضرورة التركيز على الملفات ذات الأولوية، وتدعيم التناسق والتكامل الحكومي، بخلاف تعدد المصالح التي كانت في السابق مصدرا للتنازع والتفرقة.

وأما ثاني المفاتيح بشأن التشكيلة الحكومية المعدلة فتتمثل في ربح رهان التناسق ووضوح الرؤية الحكومية، وتحديد أوضح للمسؤوليات داخل الفريق الحكومي الواحد، إذ تم الاحتفاظ بوزراء فقط بالإضافة إلى عدد محدود من الوزراء المنتدبين، فضلا عن إلغاء التداخل وتعدد المتدخلين وتعزيز منطق التوفير والاقتصاد.

المفتاح الثالث يبرز بجلاء في التقاطع بين الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري؛ وهي ممارسة متعارف عليها على الصعيد الدولي، من خلال دمج مصالح إدارية تتقاطع في ما بينهما في تدبير مجموعة من الملفات المشتركة: إصلاح الوظيفية العمومية، إصلاح المؤسسات العمومية، التنزيل السليم للقانون التنظيمي للمالية، بالإضافة إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية ستشكل رافعة قوية لتسريع أوراش تحديث الإدارة.

ويتجسد المفتاح الرابع الذي من خلاله يمكن قراءة طبيعة ومهام التشكيل الحكومي "المُنقح" في تجميع قطاعات الثقافة والشباب والرياضة؛ وهو تكامل مسلم به بين الفئات المستهدفة (الشباب والإبداع)، وبالتالي إدماج وسائلهم المشتركة للتدخل، خصوصا على المستوى الترابي (دور الشباب).

وكان لافتا في التشكيل الحكومي المعدل، وهو مفتاح خامس، حل الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة؛ فالتجربة أظهرت أن هذه الوزارة كانت مصدر تداخل ومهام مزدوجة، الأمر الذي نتجت عنه العديد من المثبطات في أحيان كثيرة؛ لكن بنهج العقلنة والمسؤولية، ستتم إعادة الاختصاصات غير الواضحة التي كانت تضطلع بها إلى الوزارة التي كانت تمارسها سابقا، وهي وزارة الاقتصاد والمالية.

ويذهب المفتاح السادس في اتجاه إلغاء قطاعات التواصل والعلاقة مع المجتمع المدني من التركيبة الحكومية الجديدة.. لماذا؟، لأن مهندسي التعديل الحكومي رأوا على ما يظهر في ذلك خطوة نحو العصرنة والانخراط في ممارسات الدول المتقدمة؛ فهذه القطاعات عادة ما تضطلع بها سلطات ومجالس مستقلة، خصوصا بالنسبة إلى "المجتمع المدني"، إذ من المنتظر أن يتم تنزيل المجلس الوطني الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، المنصوص عليه في الدستور.

وأما آخر مفتاح يمكن أن يساهم في "فهم ما جرى" داخل التشكيل الحكومي المعدل هو أن خلفيات الفريق الحكومي الجديد تتنوع ما بين خلفيات وخبرات مثبتة وكفاءات واعدة في المجالات التي يحتاج فيها المغرب إلى نفس جديد وحلول مستحدثة، مثل قطاع السياحة وغيره.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا