الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
Algerian Reporters:هل تتخلى روسيا عن صفقة أوبك بلس؟

هل تتخلى روسيا عن صفقة أوبك بلس؟

هل

قبل شهر ونصف الشهر من مناقشة منظمة الأوبك وحلفائها اتفاقية خفض الإنتاج، بدأت روسيا بإرسال إشارات متناقضة بشأن مدى استعدادها للاستمرار في المشاركة في هذه الاتفاقية.

بيد أن تذبذب المواقف لا يعد بالأمر الجديد بالنسبة روسيا، حيث تراجعت في السابق عن دعم كل صفقات الإنتاج مع الأوبك والتي تهدف للتحكم في إمدادات النفط العالمية وأسعار النفط منذ بداية يناير/كانون الثاني 2017.

لا وضوح
في هذا الصدد سلطت الكاتبة تسفيتانا باراسكوفا في تقريرها بموقع "أويل برايس" الأميركي، الضوء على عدم وضوح الموقف الروسي بشأن صفقة "أوبك بلس" المتعلقة بخفض الإنتاج.

وأفادت الكاتبة بأنه خلال الاجتماع الذي عُقد في ديسمبر/كانون الأول 2018، وحينما أُبرمت اتفاقية خفض إنتاج النفط الحالية، حاول بوتين، على لسان وزير الطاقة ألكساندر نوفاك، إقناع كل من وزيري السعودية وإيران بالموافقة على التصويت لصالح هذا الاتفاق، لأن الأوبك تحتاج إلى الحصول على الإجماع لتمرير مثل هذه القرارات.

وفي ظل اقتراب موعد عقد اجتماع لمراجعة هذا الاتفاق يومي 25 و26 يونيو/حزيران القادم، يبدو أن روسيا بصدد إرسال إشارات متناقضة بشأن مدى التزامها بهذه الصفقة.

في المقابل، لا يعني هذا الأمر أن أعضاء منظمة الأوبك لا يرسلون بدورهم إشارات تتسم بالغموض، إذ إن قرار الولايات المتحدة القاضي بعدم تجديد إعفاء الدول المشترية للنفط الإيراني من العقوبات مثل تحدّيا كبيرا أمام كل من المنظمة وسوق النفط العالمي لفهم هذه الخطوة.

وعموما -تقول الكاتبة- يتعلّق هذا الأمر بتداعيات القيود المفروضة على إيران بحلول شهر يونيو/حزيران القادم والفترة التي تليه، إلى جانب حجم الإمدادات التي ينبغي على الدول الأعضاء في الأوبك ضخها -لا سيما تلك التي تتمتع بقدرة إنتاج احتياطية على غرار السعودية والإمارات- لسد النقص الناتج عن منع إيران من تزويد السوق بالنفط.

وذكرت الكاتبة أن السعودية أعربت عن استعدادها لتلبية متطلبات السوق من أجل "ضمان استقرار السوق"، لكنها أكدت من جديد أنها لن تتسرع في اتخاذ مثل هذا القرار وزيادة إنتاجها من النفط حتى تتوفر الظروف الملائمة لذلك.

مهمة صعبة
واعتبرت الكاتبة أن مهمة الأوبك قد أصبحت أكثر صعوبة بسبب عدم التأكد من مصير إمدادات النفط الروسية إلى أوروبا عبر خط أنابيب دروغبا، وتوقع زيادة انخفاض إنتاج النفط في فنزويلا، علاوة على احتمال انقطاع إنتاج النفط في ليبيا، التي ترزح تحت الحرب.

وأفادت الكاتبة بأنه في البداية صرح وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف بأن كلا من منظمة الأوبك وروسيا من المرجح أن تتعاونا سوية لمواجهة الولايات المتحدة من أجل الحصول على حصة من السوق، حتى لو تطلب الأمر التخلي عن صفقة أوبك بلس والمساهمة في خفض أسعار النفط بشكل ملحوظ.

لكن، خلال نهاية الشهر الماضي، قال بوتين إنه يأمل ألا يخلف السعوديون وعودهم بموجب اتفاق أوبك بلس، مضيفا أنه لم يبد أي طرف استعداده للانسحاب من هذا الاتفاق.

وبينت الكاتبة أن روسيا تعمل جاهدة لخفض إنتاجها من النفط إلى الحد المتفق عليه بموجب هذا الاتفاق.

علاوة على ذلك، ترفض شركات النفط الروسية خفض إنتاجها، لأن صفقة أوبك بلس تتدخل في خطط نمو الإنتاج. وتستفيد الشركات الروسية من ارتفاع إنتاج النفط، خاصة وأنها ليست في حاجة إلى رفع أسعار النفط كما هي الحال مع السعودية، لتحقيق توازن ميزانيتها.

الشركات الروسية
وعلى الرغم من استفادة روسيا من ارتفاع أسعار النفط بسبب فرض قيود على عملية الإنتاج التي فرضتها الأوبك، فإن ارتفاع الإنتاج يُعتبر عاملا مهما بالنسبة للشركات الروسية التي تسعى إلى تطوير حقول نفط جديدة وتعويض انخفاض الإنتاج في الحقول المستغلّة في منطقة الأورال وغربي سيبيريا.

ومن المحتمل ألا تكشف روسيا عن موقفها من صفقة الأوبك إلى حين الاجتماع المقرر عقده نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل، لكن من المرجح أن تقرر روسيا هذه المرة أن الوقت قد حان للسعي إلى تطوير حقول نفط جديدة والتخلي عن الاتفاق.

وأشارت الكاتبة إلى أن بوتين من المحتمل أن يقرر أن التملق لمنظمة الأوبك وزعيمتها الفعلية السعودية، قد يمنح روسيا قوة إضافية للتحكّم في إمدادات النفط العالمية دون أن تنضوي، في الواقع، تحت أي منظمة رسمية.

وقالت إن روسيا يمكن أن تستمر في خوض غمار هذه اللعبة لتأمين نفوذ جيوسياسي إضافي، في وقت يعد فيه السعوديون بحاجة إلى ارتفاع أسعار النفط.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا