الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
إلهام صحافي متأخر من احتجاجات لبنان والعراق Algerian Reporters: إلهام صحافي متأخر من احتجاجات لبنان والعراق

إلهام صحافي متأخر من احتجاجات لبنان والعراق

إلهام

ما الذي ينبغي لنا كصحافيين استلهامه من احتجاجات لبنان والعراق؟ يبدو أننا بحاجة فعلية للتخلص من الدور التاريخي المناط بنا والذهاب أبعد لاكتشاف مساحة غاية من الأهمية متعلقة بجوهر الصحافة أيضا.

تغطية الاحتجاجات والبحث عن زاوية جديدة في نشاط المحتجين والكتابة عن توقهم وآمالهم ودموعهم وغضبهم، صارت متاحة للجميع، فالمواطن الصحافي يلتقط هذه الأفكار وصورها وينشرها من الميادين. بل صارت وسائل الاعلام تلجأ إلى المواطن الصحافي في تغطية الاحتجاجات إثر المنع الحكومي والقمع والمصادرة التي طالت المراسلين المعتمدين.

أرى أن الإلهام ينبغي أن يكمن في إعادة التفكير بقراءة أين تمضي الأمور والبحث عن معطيات واقعية تدافع عن هذه الفكرة، وليس مجرد انتظار الحدث للكتابة عنه.

لقد فات على الصحافة قراءة كوامن الشارعين اللبناني والعراقي ومساعدة الرأي العام بما يمكن أن تؤول إليه الأمور، وهذا لايعني مجرد عملية توقع أو تنبؤ وعرض سيناريوهات محتملة، وإنما عرض وقائع ومعطيات موجودة على الارض في بغداد وبيروت، للأسف لم تلتقطها عين أذكى المراسلين.

لماذا لم ير أي من الصحافيين في العراق جيل التوك توك، وانتبه إليهم بعد أن صنعوا ثورتهم، كم سيكون باهرا لو صنعنا قصة من شباب التوك توك بوصفهم الحل المقترح والمتاح عندما تغلق السلطات الطرقات أمام المركبات والمحتجين؟ نكون بذلك جسدنا الفكرة المثالية لجوهر الصحافة. لقد فاتت على أبرع الصحافيين مثل هذه القصة وما إلى ذلك من القصص التي قادت الجموع إلى ميدان الحراك.

يبدو لي أن المقولة التاريخية بشأن أن تكون الصحافة أول من يحضر وآخر من يغادر مواقع الحدث، لم تعد مفيدة بما يكفي، إن لم تصل متأخرة أو تكون غيرة جديرة بالوفاء أو قد تحدث ضررا، لأن هناك ما يسبقها اليوم في الحضور بعد أن فشلت في السباق مع الجيل الرقمي، وصار دور الصحافة متأخرا عن جيل فيسبوك وتويتر، “إنهم حاضرون دائما بينما نحن متأخرون دائما” لذلك نبقى نبحث عن التداعيات ودلالتها في محاولة لصناعة فكرة جديدة لا نوفّق فيها على الأغلب.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا